الطبراني
246
المعجم الكبير
بعض يتساءلون فأما قوله والله ربنا ما كنا مشركين وقوله ولا يكتمون الله حديثا فإن الله عز وجل يغفر يوم القيامة لأهل الإخلاص ذنوبهم ولا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ولا يغفره شركا فلما رأى المشركون ذلك قالوا إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك فقالوا نقول إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين فقال الله عز وجل أما إذ كتمتم الشرك فاختموا على أفواههم فختم على أفواههم فتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا فعند ذلك يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا وأما قوله والسماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها فإنه خلق الأرض في يومين قبل خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم نزل إلى الأرض فدحاها ودحاها أن أخرج فيها الماء والمرعى وشق فيها الأنهار فجعل فيها السبل وخلق الجبال والرمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين فذلك قوله والأرض بعد ذلك دحاها وقوله أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين فجعلت الأرض وما فيها من شئ في أربعة أيام وجعلت السماوات في يومين وأما قوله وكان الله غفورا رحيما وكان الله عزيزا حكيما وكان الله سميعا بصيرا فإن الله عز وجل سمى نفسه ذلك ولم ينحله غيره وكان الله إي لم يزل كذلك ثم قال للرجل إحفظ عني ما حدثتك واعلم أنما أختلف عليك من القران أشياء ما حدثتك فإن الله عز وجل لم ينزل شيئا إلا قد أصاب به الذي أراد ولكن الناس لا يعلمون فلا كالنطفة عليك فإن كلا من عند الله